***********************************************
الغسل والطهارة نوعان : مجزئ ، وكامل . أما المجزئ فيكتفي فيه الإنسان
بفعل الواجبات فقط ، ولا يفعل شيئاً من المستحبات والسنن ، فينوي الطهارة ،
ثم يعم جسده بالماء بأي طريقة ، سواء وقف تحت (الدش) ، أو نزل بحراً ، أو
حمام سباحة ونحو ذلك ، مع المضمضة والاستنشاق .
وأما الغسل الكامل : فأن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فيأتي بجميع سنن الاغتسال .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين يرحمه الله عن صفة الغسل :
فأجاب : " صفة الغسل على وجهين :
الوجه الأول : صفة واجبة ، وهي أن يعم بدنه كله بالماء ، ومن ذلك المضمضة
والاستنشاق، فإذا عمم بدنه على أي وجه كان ، فقد ارتفع عنه الحدث الأكبر
وتمت طهارته ، لقول الله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا)
المائدة/6 .
الوجه الثاني : صفة كاملة ، وهي أن يغتسل كما اغتسل
النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أراد أن يغتسل من الجنابة فإنه يغسل كفيه ،
ثم يغسل فرجه وما تلوث من الجنابة ، ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً ، ثم يغسل
رأسه بالماء ثلاثاً ، ثم يغسل بقية بدنه . هذه صفة الغسل الكامل " انتهى من
"فتاوى أركان الإسلام" (ص248) .